العلامة الحلي
26
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : لا أثر للعرج في رجل واحدة ( 1 ) . ولا جهاد على الأقطع والأشل ، لعدم تمكنهما من الضرب والاتقاء . ومفقود معظم الأصابع كالأقطع ولا يسقط عن الأعشى وضعيف البصر إذا كان يدرك الشخص ويمكنه أن يتقي السلاح . ويسقط عن الفقير ، وهو الذي لا يجد ما ينفق في طريقه ذهابا وعودا ولا ما يركب عليه . ويشترط نفقة أهله وعياله ذهابا وعودا ، ومن لا أهل له ولا عشيرة يشترط في حقه نفقة الإياب أيضا . وقال بعض الشافعية : لا يشترط ، لأن سفر الغزو سفر الموت ( 2 ) . وهو غلط ، لأن الغالب في الظن الإياب ، ولأن وجود ذلك معه يوجب له نشاطا وقوة . ولو كان القتال على رأس البلد أو قريبا منه ، لم يشترط نفقة الطريق . ويجب اشتراط الراحلة مع الحاجة . ويجب أن يكون جميع ذلك فاضلا عن نفقة من تلزمه نفقته . ولا يشترط أمن الطريق من طلائع الكفار ، لأنا مأمورون بقتالهم . ولو كان ( 3 ) من متلصصي المسلمين ، فللشافعية وجهان : أحدهما : أنه يمنع الوجوب ، كما في الحج ، وأصحهما : أنه لا يمنع ، لأن قتال المتلصص أهم وأولى ( 4 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 356 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 357 ، روضة الطالبين 7 : 412 . ( 3 ) أي الخوف . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 357 ، روضة الطالبين 7 : 412 .